الذهبي

103

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قوله : قطن النّار جمع قاطن ، أي مقيم عندها ، أو هو مصدر ، كرجل صوم وعدل . وقال يونس بن بكير وغيره ، عن ابن إسحاق [ ( 1 ) ] : حدّثني عاصم بن عمر [ ( 2 ) ] بن قتادة ، حدّثني من سمع عمر بن عبد العزيز قال : وجدت هذا من حديث سلمان قال : حدّثت عن سلمان : أنّ صاحب عمّورية قال له لما احتضر : ائت غيضتين من أرض الشام ، فإنّ رجلا يخرج من إحداهما إلى الأخرى في كلّ سنة ليلة ، يعترضه ذوو الأسقام ، فلا يدعو لأحد به مرض إلّا شفي ، فسله عن هذا الدّين [ ( 3 ) ] دين إبراهيم ، فخرجت حتى أقمت بها سنة ، حتى خرج تلك الليلة [ ( 4 ) ] وإنّما كان يخرج مستجيزا ، فخرج وغلبني عليه النّاس ، حتى دخل في الغيضة ، [ ( 5 ) ] حتى ما بقي إلّا منكبه ، فأخذت به فقلت : رحمك اللَّه ! الحنيفيّة [ ( 6 ) ] دين إبراهيم ؟ فقال : تسأل عن شيء ما سأل عنه النّاس اليوم ، قد أظلّك [ ( 7 ) ] نبيّ يخرج عند أهل [ ( 8 ) ] هذا البيت بهذا

--> [ ( ) ] سعد 4 / 75 - 80 ، المعرفة والتاريخ 3 / 273 ، 274 ، 274 ، صفة الصفوة 1 / 523 - 533 ، دلائل النبوة ( رقم 199 ) ، حلية الأولياء 1 / 193 - 195 ، تاريخ بغداد 1 / 165 - 169 ، تهذيب تاريخ دمشق 6 / 191 - 193 ، عيون الأثر 1 / 61 - 64 ، سير أعلام النبلاء 1 / 506 - 511 ، أسد الغابة 2 / 417 - 419 ، مجمع الزوائد 9 / 332 - 337 الخصائص الكبرى للسيوطي 1 / 48 ، نهاية الأرب للنويري 16 / 129 - 135 . والحديث رجاله ثقات ، وإسناده قويّ ، أخرجه أحمد في مسندة 5 / 441 - 444 والطبراني في المعجم الكبير 6 / 272 - 277 رقم 6065 . [ ( 1 ) ] السير والمغازي 92 ، سيرة ابن هشام 1 / 252 . [ ( 2 ) ] في ( ع ) عمرو ، وهو وهم ، والتصحيح من السير والسيرة . [ ( 3 ) ] في السير « الدين الّذي تسلني عنه عن الحنيفية » . [ ( 4 ) ] في السير « من إحدى الغيضتين إلى الأخرى » . [ ( 5 ) ] في السير « التي يدخل فيها » . [ ( 6 ) ] في السير « أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم » . [ ( 7 ) ] في السير « أظلك زمان نبيّ » . [ ( 8 ) ] لفظ « أهل » ليس في السير .